الشيخ محمد الصادقي

196

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

5 من العدل حين يسمح لرجل أكثر من واحدة أن يسمح للمرأة أكثر من واحد ولا سيما إذا عازت النساء وكثر الرجال عدلا في ذلك الحقل ؟ . ولكن الغيرة الرجولية لا تسمح أن يشارك في زوجها غيره وإن بنظرة واللّه هو الذي فطره على تلك الغيرة ، ثم المرأة ليس لها دليل الغيرة إلّا الحسد ، فلذلك تتحمل هي شريكة مهما كانت عليها صعبة ، ولا يتحمل هو الشريك وإن في تصوره . ذلك ! بل والرجل يغار على شريكه في زانية ، والمرأة لا تغار على شريكته في نكاح وإنما تحسدها ! . ثم إن الأكثرية الساحقة في قبيل النساء على مر الزمن تجعل المعاكسة في عدد الأزواج غير ضرورية ، إضافة إلى أنها ضررية لمكان تداخل الأنساب ، فمن « علة تزويج الرجل اربع نسوة وتحريم ان تزوج المرأة أكثر من واحد ، لأن الرجل إذا تزوج اربع نسوة كان الولد منسوبا إليه ، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو ، إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف . . » فما هذه الغوغائيات الخاوية إلّا دعايات زور وغرور ممن سنوا الإباحية عمليا في النساء ثم هم يتقشفون عن زواج مشروع كريم بأكثر من واحدة ! . ومن ثم فتعدد الزواج محصور بسياجات ثلاث تمنع عن تفشي الفساد وتنعش الرجال دون حد ولا حصر في حظوة الجنس ، فهو يقلل عن التخلفات الجنسية ، ويهدم الثروات المركومة للذي يهوى في تعدد الزواج حيث يتقسم أمواله بين زوجاته وولده صدقة ونفقة وميراثا ، وهذه منعة منيعة عن تضخم الثروات الهائلة ، كما وهو رياضة نفسية في واجب العدالة بين النساء التي قل من يستطيع لها .